فوزي آل سيف

111

صفحات من التاريخ السياسي للشيعة

سبع سنوات وقد سجل الشاعر العيوني علي بن المقرب هذا في قصيدته المذكورة حيث قال: وحرّقوا عبد قيس في ديارهمُ وصيروا الغرّ من ساداتهم حممـا سل القرامط من شظّى جماجمهم فلقا وغادرهم بعد العلا خدما وحكموا المنطقة طيلة هذه الفترة. ولكي يتبين لك مدى تغلغل منهج أهل البيت واستحكامه في المنطقة، ننقل لك ما ذكره ابن بطوطة في كتابه المعروف (رحلة ابن بطوطة) ففيه يقول: >ثم سافرنا إلى مدينة القطيف كأنه تصغير قطف(!)، وهي مدينة كبيرة حسنة ذات نخل كثير يسكنها طوائف العرب وهم رافضية([145]) غلاة!! يظهرون الرفض

--> 145 ) ما أشبه الليلة بالبارحة.. هذا هو الخطاب الطائفي الذي لا يزال عند قسم من الناس.. لماذا هم غلاة؟ لأنهم يظهرون عقائدهم؟ ويقولون أشهد أن عليا ولي الله؟ أو أنهم يقولون حي على خير العمل!! وورطة شيعة أهل البيت ورطة فإن كتموا عقيدتهم وأخفوا شعائرهم اتهموا بأنهم منافقون وبأنهم يكيدون للدين.. إلخ، وإن أظهروا عقيدتهم وأعلنوا شعائرهم صاروا غلاة ورفضة!! فماذا يصنعون؟.